
كانت ليلة ظلماء ..
موحشة ، مخيفة ، مهيبة !
الطرق مظلمة ، وزفرات من رياح غاضبة تنبأ عن حدث غريب ..
المدينة المنورة قابعة بظلام دامس وليل أليل !
لا شيء هنا سوى الظلام ..
إلا بيتٌ وحيد بالمدينة يشع منه النور ، أصبح كالبدر وسط بحور الفضاء المسودة !
بيت محمد (ص وآله) منه وإليه يشع النور ..
نور العترة النبوية ، الرسول وقلبه فاطمة وابن عمه علي وسبطاه الحسن والحسين (ع) ..
الحالة غريبة ، الدموع أخذت موقعها من جفون اهل الكساء
فاطمة تبكي ، والحسنين على صدر جدهما يناجونه بصوت خافت ..
وابن عمه علي ابن طالب ، يداويه من مرضٍ أتت بِهِ أمةٌ جاحدة ..
وأتى صباح يومٌ آخر ، ونبي الأمة لا زال بفراشه !
أمةٌ جاحدة ، لا زالت تحُنُ لأيام الخمر والطرب ، ولم ينفع معها ظهور ذاك النبي القرشي ، ليخرجهم من عصر ظلام القلب إلى عصر نور العقل ..
ليخرجهم من عصر وأد الطفلة الصغيرة الجميلة ، إلى عصر الحب والأخاء والتسامح ..
الأمة مجتمعة هناك بسيقفة بني ساعدة ، يتآمرون ويضعون الخطط لكسب منصب الخلافة
وكأن الرسول قاعد مات وهم يتقاسمون إرثه !
×××
والآن وبعد مرور أكثر من ألف واربعائمة عام من هذه الحادثة ..
لا زالت سقيفة بني ساعدة تكيد المؤامرات لكن بأختلاف المسميات ..
سقيفة بني ساعدة = هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
قبل ألف وأربعمائة عام ، تألم الرسول عندما سمع أحدهم يقول له : " إن النبي ليهجر " !
ولا زال رسول الله متألماً ..
هناك تعليقان (2):
في كل لحظة يتجدد غدر السقيفة، فالحياة خطّين .. هناك شخص يقف ما بين هذين الخطين، إمّا مع الحق أو مع الباطل.
سقيفة الغدر، سقيفة الجور، سقيفة السوء،.
العزيز / Hussain.M
السقيفة هي " حالة نفسية " مُجددة ..
لا زالوا البعض يعتنقونها ..
ولا زال " الظلم " الواقع على اهل البيت ..
متجدد لم ينضب ..
إلى وقت خروج صاحب الأمر "عج" ..
شكراً
إرسال تعليق